الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

586

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

اللّه صلّى اللّه عليه واله لما افتتح خيبر وجمع السبي اتاه دحية بن خليفة ، فقال أعطني جارية من السبي قال اذهب فخذ جارية ، فذهب فاخذ صفية قيل يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله انها سيدة قريظة ، والنضير ما تصلح الا لك فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : خذ جارية من السبي غيرها واخذها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله واصطفاها ، وحجبها ، واعتقها ، وتزوجها وقسم لها وكانت عاقلة من عقلاء النساء . أخبرنا أبو جعفر باسناده عن يونس عن ابن إسحاق قال حدثني والدي إسحاق بن يسار قال : لما افتتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله القموص حصن أبى الحقيق اتى بصفية بنت حيى ، ومعها ابنة عم لها بلال فمر بهما على قتلى من قتلى يهود ، فلما راتهم التي مع صفية صكت وجهها وصاحت ، وحثت التراب على رأسها فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : اغربوا هذه الشيطانة عنى ، وامر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بصفية فحيز خلفه وغطى عليها ثوبه ، فعرف الناس انه قد اصطفاها لنفسه فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لبلال حين رأى من اليهودية ما رأى : يا بلال انزعت منك الرحمة حتى تمر بامرأتين على قتلاهما ، وقد كانت صفية قبل ذلك رأت ان قمرا وقع في حجرها ، فذكرت ذلك لأبيها فضرب وجهها ضربة اثرت فيه وقال إنك لتمدين عنقك إلى أن تكوني عند ملك العرب ، فلم يزل الأثر في وجهها حتى اتى بها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فسألها عنه فأخبرته الخبر . وعن عبد العزيز بن صهيب عن انس ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أعتق صفية وجعل عتقها صداقها . وأخبرنا هاشم بن سعيد الكوفي أخبرنا كنانة حدثتنا صفية بنت حيى ، قالت : دخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وقد بلغني عن حفصة وعائشة كلام ، فذكرت ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فقال : الا قلت وكيف تكونان خيرا منى وزوجي محمد وأبى هارون وعمى موسى ، وكان بلغها انهما قالتا : نحن أكرم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله منها نحن أزواج رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وبنات عمه . صفية بنت شيبة ( ل جخ ) وفي أسد الغابة صفية بنت شيبة بن عثمان العبدرية